السيد محمد علي العلوي الگرگاني
136
لئالي الأصول
كونه ميتة وموته حنف الأنف ، لأن نفي أحد الفردين لا يثبت الضدّ الآخر ، إلّا بالأصل المثبت ، فعليه يكون كلا الأصلين جاريين فيتعارضان ويتساقطان ، والمرجع إلى أصلٍ ثالث وهو أصالة الطهارة المستفادة من قوله : ( كلّ شيء لك طاهر . . . ) ، وأصالة الحلية من قوله عليه السلام : ( كلّ شيء لك حلال ) فينتج خلاف ما ذهب إليه المشهور فيها من الحكم بالطهارة والحلية . وثانيهما : على تقدير تسليم كون الموضوع للحرمة والنجاسة هو نفس عدم التذكية لا الموت حنف الأنف ، إلّاأنه لا اشكال في أنه ليس الموضوع مطلق عدم التذكية ، بل هو في حال زهاق الروح ، لأنّ عدم التذكية في حال الحياة ليس موضوعاً للحكم بالحرمة والنجاسة ، بل الذي رتب عليه أثر النجاسة والحرمة هو عدم التذكية في حال خروج الروح ، وعدم التذكية لهذا الحال ليس له حالة سابقة متيقنة لكي يستصحب ، بداهة أنّ خروج الروح إمّا أن يكون عن تذكيةٍ ، وإمّا عن زهاق الروح ، وعليه فلم يتحقّق زمان في الخارج كان فيه زهوق الروح ولم يكن فيه تذكية حتّى يُستصحب . والحاصل : أنّ عدم التذكية له صورتان : الأولى : حال الحياة فله حالة سابقة يقينيّة ، إلّاأنه ليس موضوع حكم النجاسة والحرمة . والآخري : حال خروج الروح ، فهو موضوع للنجاسة والحرمة ، إلّاأنه ليس له حالة سابقة حتّى يستصحب فإذا لم يكن هناك مجال لجريان هذا أيأصالة عدم